مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
270
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بيع المضامين ( انظر : بيع الغرر ) بيع المضطر ( انظر : اضطرار ، بيع ) بيع المعاطاة أوّلًا - التعريف : لغة : البيع معروف ، والمعاطاة : المناولة ، يقال : تعاطى الشيء : تناوله . وتعاطوا الشيء : تناوله بعضهم من بعض « 1 » . اصطلاحا : وأمّا في الاصطلاح الفقهي فهي عبارة عن إعطاء كلّ من المتبايعين مالًا عوضاً عمّا يأخذه من الآخر مع اتّفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص « 2 » . ثانياً - الأحكام : وقع البحث بين الفقهاء في حكم المعاطاة وحقيقتها وما تفيده من الملك أم الإباحة وغير ذلك ، وتفصيل الكلام فيها كما يلي : 1 - صور المعاطاة وما هو محلّ البحث منها : لا شكّ في أنّ الإعطاء من الأفعال الاختيارية التي تصدر عن الإرادة والاختيار فهو لا يخلو عن قصد لا محالة ، فإمّا أن يقصد به الحفظ من دون أن يتصرّف المعطى له فيما أعطاه ، فيكون وديعة ، وإمّا أن يقصد به التصرّف والانتفاع مع بقاء عينه ، فإن كان ذلك بعوض كان إجارة ، وإلّا كان عارية . وإمّا أن يقصد به إباحة جميع التصرّفات حتى بالاستهلاك من دون التمليك ، فيكون إباحة التصرّف
--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 9 : 275 . ( 2 ) انظر : الروضة 3 : 222 . الرياض 8 : 111 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 23 ، وفيه : « أن يعطي كلّ من اثنين عوضاً عمّا يأخذه منالآخر » .